مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 267 من 819

صفحة
[صفحة 140]

قالا: و لم ذلك؟


قال: [إنّ‏] (1) ابن عمّكما خاف عليها أمرا أخافه أنا عليكما.


قالا: إنّما خاف عليها حين علم أنّه يقتل.


فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: و أنتما فلا تأمنا، فو اللّه إنّي لأعلم أنّكما ستخرجان كما خرج، و ستقتلان كما قتل، فقاما و هما يقولان: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، فلمّا خرجا قال لي أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا متوكّل، كيف قال لك يحيى إنّ عمّي محمد بن علي و ابنه جعفرا دعوا الناس إلى الحياة و دعوناهم إلى الموت؟


قال: نعم، أصلحك اللّه، قد قال لي ابن عمّك يحيى ذلك.


فقال: يرحم اللّه يحيى إنّ أبي حدّثني، عن أبيه، عن جدّه، عن علي‏ (2)- (عليهم السلام)- أنّ رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- أخذته نعسة و هو على منبره، فرأى في منامه رجالا ينزون‏ (3) على منبره نزو القردة، يردّون الناس على أعقابهم القهقرى، فاستوى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- جالسا و الحزن يعرف في وجهه، فأتاه جبرئيل- (عليه السلام)- بهذه الآية وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً (4) يعني بني اميّة.


قال: يا جبرئيل، أعلى عهدي يكونون، و في زمني؟


____________


(1) من المصدر.

(2) في المصدر: عن جدّه علي.

(3) أي يصعدون متوثّبين.

(4) سورة الإسراء: 60.

التالي ص 267/819 — الأصلية 140 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...