مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 27 من 819
صفحة
[صفحة 17]
الحادي و الستّون و مائة علمه- (عليه السلام)- بما في النفس
1813/ 243- الشيخ المفيد أيضا في الاختصاص: عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن عبد الجبّار، عن محمد بن خالد البرقي، عن فضالة بن أيّوب، عن رجل من المسامعة اسمه مسمع بن عبد الملك و لقبه كردين، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال: دخلت عليه و عنده إسماعيل ابنه، و نحن إذا ذاك نأتمّ به بعد أبيه، فذكر في حديث له طويل أنّه سمع أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- يقول فيه خلاف ما ظننّا فيه (1)، فأتيت رجلين من أهل الكوفة يقولان به فأخبرتهما، فقال واحد منهما: سمعت و أطعت و رضيت، و قال الآخر- و أهوى إلى جيبه بيده فشقّه-، ثمّ قال: لا و اللّه لا سمعت و لا رضيت و لا أطعت حتى أسمعه منه.
ثمّ خرج متوجّها نحو أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فتبعته، فلمّا كنّا بالباب استأذنّا فأذن لي فدخلت قبله، ثمّ أذن له، فلمّا دخل قال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: يا فلان، أ يريد كلّ امرئ منكم (2) أن يؤتى صحفا منشّرة؟ إنّ الذي أخبرك فلان الحقّ.
فقال: جعلت فداك، إنّي احبّ أن أسمعه منك.
فقال: إنّ فلانا إمامك و صاحبك من بعدي يعني أبا الحسن موسى- (عليه السلام)- لا يدّعيها فيما بيني و بينه إلّا كاذب مفتر، فالتفتّ إلى الكوفي
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: خلاف و ما كنّا فيه، و العبارة في البصائر هكذا: انّه سمع رجل أبا عبد اللّه- (عليه السلام)- خلاف ما ظنّ فيه.