مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 302 من 473
صفحة
[صفحة 304]
لم أذكر، و آمنت باللّه تبارك و تعالى ربّ العالمين.
ثمّ قطع زنّاره و قطع صليبا كان في عنقه من ذهب، ثمّ قال: مرني حتّى أضع صدقتي حيث تأمرني.
فقال- (عليه السلام)-: هاهنا أخ لك كان على مثل دينك، و هو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة، و هو في نعمة كنعمتك فتواسيا و تجاورا، و لست أدع أن أورد عليكما حقّكما في الاسلام.
فقال: و اللّه أصلحك اللّه إنّي لغنيّ و لقد تركت ثلاثمائة طروق (1) بين فرس و فرسة، و تركت ألف بعير فحقّك فيها أوفر من حقّي. فقال له:
أنت مولى اللّه و رسوله، و أنت في حدّ نسبك على حالك، فحسن إسلامه، و تزوّج امرأة من بني فهر، و أصدقها أبو إبراهيم- (عليه السلام)- خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- و أخدمه و بوّأه، و أقام حتّى أخرج أبو إبراهيم- (عليه السلام)- (2) فمات بعد مخرجه بثمان و عشرين ليلة. (3)
الرابع و الستّون حديث الراهب و الراهبة
2024/ 94- محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم و أحمد بن مهران جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر، قال: كنت عند أبي إبراهيم- (عليه السلام)- و أتاه رجل من أهل نجران
____________
(1) المراد ما بلغ حدّ الطرق ذكرا كان أو أنثى.
(2) أي إلى بغداد بأمر الخليفة.
(3) الكافي: 1/ 478 ح 4، عنه البحار: 48/ 85 ح 106، و عوالم العلوم: 21/ 297 ح 1، و حلية الأبرار: 2/ 236، و البرهان: 4/ 157 ح 1.