مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 316 من 819
صفحة
[صفحة 171]
الجنّ (1) تخدمنا و تطيعنا و يكذبون علينا في السحر و الكهانة، فادن منه، و قل له، و خذ عليه العهد و الميثاق إنّه إن أحيينا (2) حماره لا يشنّع علينا فإنّه ينقض العهد [و الميثاق] (3) و لا يفي، و ما تشنيعه بضائر لنا، بل ستشنّع أكثر أهل الكوفة (4) من أعدائنا.
قال المفضّل: فدنوت منه، فقلت له: إن أحيا لك سيّدنا حمارك تكتم عليه و لا تشنّع به؟
فقال: نعم.
فقلت: أعطني عهد اللّه [و ميثاقه] (5) على ذلك، فحلف لي، فدنا أبو عبد اللّه- (عليه السلام)- من حماره فتكلّم بكلمات و قال لصاحب الحمار:
امدد برنسه، فمدّه فنهض حيّا، و حمل عليه رحله و دخل الكوفة، فنادى جميع من رآه في الناس (6) و الطريق و قال: إنّ هاهنا [رجلا] (7) ساحرا يعرف بجعفر بن محمّد مرّ بحماري و هو ميّت فتكلّم عليه بسحره و أحياه، فتشنّع أكثر المخالفين من أهل الكوفة، و قال لي من قابل: [اخرج] (8) يا مفضّل، فإنّك تلقى صاحب الحمار سائل العينين، أصمّ الاذنين، مقطوع الكفّين (9) و الرجلين، أخرس اللسان على ذلك
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: و نسبونا إلى السحر و الكهانة و إلى الجنّ.
(2) في المصدر: و خذ منه العهد و الميثاق إن أحيينا.
(3) من المصدر.
(4) في المصدر: بضائر بل سيشيع أهل الكوفة.
(5) من نسخة «خ».
(6) في المصدر: فنادى و شنّع بالناس، في الناس- خ ل-.