مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 321 من 473
صفحة
[صفحة 323]
و أكرمته؟!
فقال لي: يا فضل، إنّك لمّا مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد أحدقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون: إن آذى ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- خسفنا به، و إن أحسن إليه انصرفنا عنه و تركناه، فتبعته- (عليه السلام)- فقلت له: ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟
فقال: دعاء جدّي علي بن أبي طالب- (عليه السلام)- كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلّا هزمه، و لا إلى فارس إلّا قهره، و هو دعاء كفاية البلاء.
قلت: و ما هو؟
قال: قلت (1): اللهمّ بك اساور، و بك احاول، و بك اجاور (2)، و بك أصول (3)، و بك أنتصر، و بك أموت، و بك أحيا، أسلمت نفسي إليك، و فوّضت أمري إليك، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم.
اللهمّ إنّك خلقتني و رزقتني و سترتني، و عن العباد بلطف ما خوّلتني (4) و أغنيتني (5)، و إذا هويت رددتني، و إذا عثرت قوّمتني، و إذا مرضت شفيتني، و إذا دعوت أجبتني، يا سيّدي ارض عنّي فقد أرضيتني. (6)
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: قل.
(2) في البحار: احاور.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: أحول.
(4) بلطفك خوّلتني- خ ل-.
(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و أعنتني.
(6) عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: 1/ 76 ح 5، عنه البحار: 48/ 215 ح 16، و ج 95/ 212 ح 5، و حلية الأبرار: 2/ 253، و عوالم العلوم: 21/ 281 ح 1، و إثبات الهداة: 3/ 179 ح 27-