مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 326 من 473
صفحة
[صفحة 328]
فقال: من ذا؟
قال: إنّ الخليفة يدعو موسى بن جعفر- (عليهما السلام)-، فأخرجه من سجنك، و أطلق عنه، فصاح السجّان: يا موسى، إنّ الخليفة يدعوك، فقام موسى- (عليه السلام)- مذعورا فزعا و هو يقول: لا يدعوني في جوف هذا الليل إلّا لشرّ يريده بي، [فقام] (1) باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته، فجاء إلى هارون و هو ترتعد فرائصه، فقال: سلام على هارون، فردّ (عليه السلام)، ثمّ قال له هارون (الرشيد) (2): ناشدتك باللّه هل دعوت اللّه (3) في جوف هذا الليل (4) بدعوات؟
فقال: نعم.
قال: و ما هنّ؟
قال: جدّدت طهورا، و صلّيت للّه عزّ و جلّ أربع ركعات، و رفعت طرفي إلى السماء، و قلت: يا سيّدي، خلّصني من يد هارون و شرّه (5)، و ذكر له ما كان من دعائه.
فقال هارون: قد استجاب اللّه دعوتك، يا حاجب أطلق عن هذا، ثمّ دعا بخلع فخلع عليه (6) ثلاثا، و حمله على فرسه، و أكرمه و صيّره نديما لنفسه، ثمّ قال: هات الكلمات، فعلّمه (قال:) (7) فأطلق عنه
____________
(1) من المصدر و البحار، و في البحار: «يريد» بدل «يريده».