مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 355 من 473
صفحة
[صفحة 357]
عليه بالتوقّف عن ذلك و الاستعفاء منه، فكتب عيسى بن جعفر إلى الرشيد يقول له: (إنّه) (1) قد طال أمر موسى بن جعفر و مقامه في حبسي، و قد اختبرت حاله و وضعت عليه العيون طول [هذه] (2) المدّة، فما وجدته يفتر عن العبادة، و وضعت من يسمع منه ما يقول في دعائه، فما دعا عليك و لا عليّ، و لا ذكرنا [في دعائه] (3) بسوء، و ما يدعو إلى نفسه إلّا بالمغفرة و الرحمة، فإن أنت أنفذت إليّ من يتسلّمه منّي و إلّا خلّيت سبيله، فإنّي متحرّج من حبسه.
و روي أنّ بعض عيون عيسى بن جعفر رفع إليه أنّه يسمعه (4) كثيرا يقول في دعائه و هو محبوس عنده: اللهمّ إنّك تعلم أنّي كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك، اللهمّ و قد فعلت (ذلك) (5) فلك الحمد.
فوجّه الرشيد من تسلّمه من عيسى بن جعفر و صيّر به (6) إلى بغداد، فسلّمه (7) إلى الفضل بن الربيع فبقي عنده مدّة طويلة فأراده الرشيد على شيء من أمره فأبى، فكتب إليه بتسليمه إلى الفضل بن يحيى، فتسلّمه [منه] (8)، و جعله في بعض حجر داره (9) و وضع عليه الرصد، و كان- (عليه السلام)- مشغولا بالعبادة يحيي الليل كلّه صلاة و قراءة للقرآن و دعاء
____________
(1) ليس في المصدر.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: سمع.
(5) ليس في المصدر.
(6) كذا في المصدر، و في الأصل: يتسلّمه من عيسى بن جعفر و يصير به.