مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 376 من 819
صفحة
[صفحة 205]
أبي الحسن موسى- (عليه السلام)-، و يقف على ما يحمله إليه في كلّ وقت (1) من مال و ثياب و ألطاف و غير ذلك، فسعى به إلى الرشيد، فقال له: إنّه (2) يقول بإمامة موسى بن جعفر، و يحمل إليه خمس ماله في كلّ سنة، و قد حمل إليه الدرّاعة التي أكرمه بها أمير المؤمنين في وقت كذا و كذا، فاستشاط الرشيد لذلك و غضب غضبا شديدا، و قال: لأكشفنّ عن هذه الحال، فإن كان الأمر كما تقول أزهقت (3) نفسه.
و أنفذ في الوقت (4) بإحضار علي بن يقطين، فلمّا مثل بين يديه قال له: ما فعلت بالدرّاعة التي كسوتك بها (5)؟
قال: هي يا أمير المؤمنين [عندي] (6) في سفط مختوم، فيه طيب، قد احتفظت بها، قلّما (7) أصبحت إلّا و فتحت السفط و نظرت إليها تبرّكا بها و قبّلتها و رددتها إلى موضعها، و كلّما (8) أمسيت صنعت مثل ذلك.
فقال: أحضرها الساعة.
قال: نعم يا أمير المؤمنين، و استدعى بعض خدمه فقال له: ائت
____________
(1) في الثاقب: وقت من الأوقات.
(2) في الارشاد و الثاقب: فقال: إنّه.
(3) كذا في الارشاد و الثاقب، و في الأصل: أحرقت.
(4) في الثاقب: و أمر في الحال.
(5) في الثاقب: إيّاها.
(6) من الارشاد و الثاقب.
(7) كذا في نسخة «خ» و الارشاد- الطبع الجديد-، و في الأصل: فما، و في الارشاد- الطبع القديم- و الثاقب: و كلّما أصبحت و فتحت السفط نظرت.