مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 428 من 476

صفحة
[صفحة 428]

تضربني الأمواج، فألقتني الأمواج إلى البرّ فإذا أنا بأنهار (1) و أشجار، فنمت تحت ظلّ شجرة، فبينا أنا نائم إذ سمعت صوتا هائلا، فانتبهت فزعا مذعورا فإذا أنا بدابّتين تقبلان‏ (2) على هيئة الفرس، لا احسن أن أصفها، فلمّا بصرا بي دخلتا في البحر، فبينما أنا كذلك إذ رأيت طائرا عظيم الخلق، فوقع قريبا منّي بقرب كهف في جبل، فقمت مستترا بالشجر حتى دنوت منه لأتأمّله، فلمّا رآني طار و جعلت أقفو أثره.


فلمّا قمت بقرب الكهف سمعت تسبيحا و تهليلا و تكبيرا و تلاوة قرآن، فدنوت من الكهف فناداني مناد من أهل الكهف‏ (3): ادخل يا علي ابن صالح الطالقاني رحمك اللّه، فدخلت و سلّمت فإذا رجل فخم ضخم، غليظ الكراديس، عظيم الجثّة، أنزع أعين، فردّ عليّ السلام و قال: يا علي بن صالح الطالقاني، أنت من معدن الكنوز، لقد أقمت ممتحنا بالجوع و العطش و الخوف، لو لا أنّ اللّه رحمك في هذا اليوم فأنجاك و سقاك شرابا طيّبا، و لقد علمت الساعة التي ركبت فيها، و كم أقمت في البحر، و حين كسر بك المركب، و كم لبثت تضربك الأمواج، و ما هممت به من طرح نفسك في البحر لتموت اختيارا للموت لعظيم ما نزل بك، و الساعة التي نجوت فيها، و رؤيتك لما رأيت [من‏] (4) الصورتين الحسنتين، و اتّباعك للطائر الذي رأيته واقعا، فلمّا رآك صعد طائرا إلى السماء، فهلمّ فاقعد رحمك اللّه.


____________


(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فألقتني الأمواج فإذا بأنهار.

(2) في المصدر و البحار: تقتتلان.

(3) في المصدر و البحار: من الكهف.

(4) من المصدر و البحار.

التالي ص 428/476 — الأصلية 428 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...