مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 436 من 473
صفحة
[صفحة 438]
فقال له ابن أكثم القاضي و أبو يوسف [يعقوب] (1) القاضي: مالك غير إمام الروافض موسى بن جعفر، إليه تبعث و تحضر جماعة من الروافض، و تسأله عنها، فإن علم كان معرفتها لنا فائدة، و إن لم يعلم افتضح عند أصحابه الذين عندهم أنّه يعلم الغيب، و ينظر في السماء إلى الملائكة.
فقال: هذا و تربة المهدي نعم الرأي، و بعث إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- و سأله أن يحضر المجلس الساعة و من عنده من الروافض (2).
فحضر أبو الحسن- (عليه السلام)- و جماعة من الشيعة معه، فقال: يا أبا الحسن، إنّما أحضرتك شوقا إليك.
فقال: دعني من شوقك، ألا إنّ اللّه تعالى خلق بين السماء و الأرض بحرا مكفوفا عذبا زلالا، كفّ [الموج] (3) بعضه على بعض من جوانبه لئلّا يطغى على خزنته فينزل منه مكيال فيهلك ما تحته، و طوله أربعة فراسخ في أربعة فراسخ من فراسخ الملائكة، الفرسخ مسيرة مائتي عام للراكب المجدّ يحفّ به الصافّون (4) المسبّحون من الملائكة الذين قال اللّه تعالى وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (5) و خلق له سكّانا أشخاصا على عمل السمك صغارا و كبارا، فأكبر ما فيه من هذه
____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر: نعم الرأي و أخلف أبي الحسن- (عليه السلام)- و اسألوه أن يحضر المجلس الساعة و من عنده من أصحابه، و بعثوا خلف فلان و فلان من أصحاب الروافض.
(3) من المصدر.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: للراكب بحفافة الصافّون.