مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة القارئ 44 من 472 · الصفحة الأصلية 46
صفحة
[صفحة 46]
فقال بعضنا: لقد استقبلك هذا بشيء ما ظننّا انّ أحدا ليستقبلك به حتى (1) لقد همّ بعضنا أن يخرج إليه فيوقع به.
فقال: مه لا تدخلوا فيما بيننا، فلمّا مضى من الليل ما مضى طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري من هذا؟
فخرجت، ثمّ عادت، فقالت: هو (2) عمّك عبد اللّه بن علي.
فقال لنا: عودوا إلى موضعكم (3)، ثمّ أذن له فدخل بشهيق و نحيب و بكاء، و هو يقول: يا بن أخي، اغفر لي غفر اللّه لك، اصفح عنّي صفح اللّه عنك، فقال: غفر اللّه لك يا عمّ، ما الذي أحوجك إلى هذا؟
قال: إنّي لمّا آويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان [غليظان] (4) فشدّا وثاقي، و قال (5) أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار، فانطلق بي، فمررت برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- فقلت: يا رسول اللّه [أ ما ترى ما يفعل بي؟ قال: أو لست الذي أسمعت ابني ما أسمعت، فقلت: يا رسول اللّه] (6)، لا أعود، فأمرهما فخلّياني (7) و إنّي لأجد ألم الوثاق.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: أوص.
فقال: بما اوصي؟ ما لي [من] (8) مال، و إنّ لي عيالا كثيرا، و عليّ