مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 445 من 885
صفحة
قلت: قد عرفته.
قال: أ تعرف فيه زقاقا يباع فيه الجواري؟
قلت: نعم.
قال: فإنّ على باب الزقاق شيخ يقعد على ظهر الطريق، بين يديه طبق فيه نبع، يبيعه بنفسه للصبيان بفلس فلس، فائته و اقرأه منّي السلام، و أعطه هذه الثمانية عشر درهما، و قل له: يقول لك أبو الحسن: انتفع بهذه الدراهم فإنّها تكفيك حتّى تموت.
قال: فأتيت الموضع فطلبت الرجل فلم أجده في موضعه، فسألت عنه، فقالوا: هذه الساعة يجيء، فلم ألبث أن جاء، فقلت: فلان يقرئك السلام، و هذه الدراهم (2) خذها فإنّها تكفيك حتّى تموت، فبكى الشيخ، فقلت له: ما يبكيك؟