مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 459 من 473

صفحة
[صفحة 461]

فقال الرشيد: إنّا للّه ليته ما يكفى ما نريده [به‏] (1)، ثمّ قال للخادم:


هل دخل القوم عليه؟


قال: قد دخل أوّلهم و رمى بسيفه، و دخل جميعهم فرموا بسيوفهم، و خرّوا سجّدا حوله، و هو يمرّ يده على رءوسهم و يخاطبهم بمثل لغتهم، و هم يخاطبونه على وجوههم.


قال: فغشي [على‏] (2) الرشيد و قال للخادم: خذ باب المستشرف الذي نحن فيه كي لا يأمرهم موسى بقتلنا، و قل لترجمانهم يقول‏ (3) لهم:


اخرجوا، و أقبل يتململ و [هو] (4) يقول: يا فضيحتاه كدت موسى كيدا فما نفعني فيه شي‏ء، و صاح الخادم بترجمانهم: قل لهم [إنّ‏] (5) أمير المؤمنين يقول لكم: اخرجوا، فخرجوا مكتّفين الأيدي على ظهورهم، يمشون القهقرى حتى غابوا عنه، ثمّ جاءوا إلى منازلهم و أخذوا كلّ ما فيها، و ركبوا من ساعتهم و خرجوا، فأمر الرشيد بترك التعرّض لهم.


قال علي بن أحمد: و اللّه لقد تبعهم خلق كثير من شيعة أبي الحسن- (عليه السلام)- فما وجدوا لهم أثرا و لا علموا أيّ طريق أخذوا. (6)


تمّت معاجز أبي الحسن موسى بن جعفر- (عليهما السلام)- و يتلوه معاجز أبي الحسن الرضا- (عليه السلام)-.


تمّ و للّه الحمد المجلّد السادس، و يليه المجلّد السابع بإذنه تعالى‏


____________


(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: حتى يقول.

(4) من المصدر.

(5) من المصدر.

(6) الهداية الكبرى: 57 (مخطوط)، عنه حلية الأبرار: 4/ 273 ح 6.

التالي ص 459/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...