مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 502 من 819
صفحة
[صفحة 273]
معتكفا في مسجد الكوفة إذ جاءني أبو جعفر الأحول بكتاب مختوم من أبي الحسن- (عليه السلام)- فقرأت كتابه، فإذا فيه: إذا قرأت كتابي الصغير الذي في جوف كتابي المختوم فاحرزه حتّى أطلبه منك، فأخذ عليّ الكتاب فأدخله في بيت بزّة (1) في صندوق مقفل، في جوف قمطر (2)، في جوف حقّ مقفل، و باب البيت [مقفل] (3)، و مفاتيح هذه الأقفال في حجرته، فإذا كان الليل فهي تحت رأسه، و ليس يدخل بيت البزّ غيره، فلمّا حضر الموسم خرج إلى مكّة و أفاد (4) بجميع ما كتب (5) إليه من حوائجه.
فلمّا دخل عليه قال له العبد الصالح: [يا علي] (6) ما فعلت بالكتاب (7) الصغير الذي كتبت إليك فيه أن احتفظ به؟ فحكيته، قال: إذا نظرت إلى الكتاب أ ليس تعرفه (8)؟
قلت: بلى.
قال: فرفع مصلّى تحته فإذا هو قد أخرجه إليّ، فقال: احتفظ به فلو تعلم ما فيه لضاق صدرك (9).
____________
(1) في المصدر و البحار: فأدخله بيت بزّة. و البزّ: ضرب من الثياب.
(2) القمطر: ما تصان فيه الكتب.
(3) من المصدر و البحار.
(4) في البحار: وافدا.
(5) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: يحتاج.
(6) من المصدر و البحار.
(7) كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: ما فعل الكتاب.