مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 52 من 473
صفحة
[صفحة 53]
فأصابوا في البرّ خلقا ملقى فأتوني به، فأدخلته على الخليفة، فلمّا رآه قال: نحّه و ادع جعفرا، فدعوته، فقال: يا أبا عبد اللّه، أخبرني عن الهواء ما فيه؟
قال: في الهواء [موج] (1) مكفوف.
قال: ففيه سكّان؟
قال: نعم.
قال: و ما سكّانه؟
قال: خلق أبدانهم أبدان الحيتان، و رءوسهم رءوس الطير، و لهم أعرفة كأعرفة الديكة، و نغانغ (2) كنغانغ الديكة، و أجنحة كأجنحة الطير، بألوان (3) أشدّ بياضا من الفضّة المجلوّة.
فقال الخليفة: هلمّ الطشت، فجئت به و فيه ذلك الخلق، و إذا هو كما وصف (4) [و اللّه] (5) جعفر [فلمّا نظر إليه جعفر قال: هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف، فأذن له بالانصراف] (6).
فلمّا خرج (جعفر) (7) قال [الخليفة] (8): [ويلك يا] (9) ربيع، هذا
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) النغنغ و النغنغة: موضع بين اللهاة و شوارب الحنجور، و قيل: النغانغ: لحمات تكون في الحلق عند اللهاة. «لسان العرب: 8/ 456- نغغ-».