مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 55 من 473
صفحة
[صفحة 56]
الجاروديّ؟
قلت: صالح هو مرضيّ عند القاضي و عند الجيران في كلّ الحالات (1) غير أنّه لا يقرّ بولايتكم.
قال: ما يمنعه من ذلك؟
قلت (2): يزعم انّه يتورّع (3).
فقال: أين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟ فقدمت على أخي، فقلت له:
ثكلتك (4) امّك، دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- و سألني عنك، فأخبرته أنّك (5) مرضي عند الجيران [و عند القاضي] (6) في الحالات كلّها غير أنّه لا يقرّ بولايتكم، فقال: ما يمنعه من ذلك؟
قلت: يزعم انّه يتورّع (7).
فقال: أين كان ورعه ليلة نهر بلخ؟!
فقال: أخبرك أبو عبد اللّه بهذا؟
قلت: نعم.
قال: أشهد انّه حجّة ربّ العالمين.
____________
و الجاروديّة و البتريّة هما الفرقتان اللتان ينتحلان أمر زيد بن علي بن الحسين و أمر زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و منها تشعبت صنوف الزيديّة. انظر فرق الشيعة: 21.
(1) في المصدر: في الحالات كلّها، و في البحار: في الحالات.
(2) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: قال.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: ورع.
(4) في المصدر: ليلة نهر بلخ؟ فقلت لأخي حين قدمت عليه: ثكلتك.