مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 567 من 819
صفحة
[صفحة 311]
فقال: يا عمّ، إنّي اريد بغداد، و قد أحببت أن اودّع عمّي أبا الحسن، يعني موسى بن جعفر- (عليه السلام)-، و أحببت أن تذهب معي إليه، فخرجت معه نحو أخي و هو في داره التي بالحوبة و ذلك بعد المغرب بقليل، فضربت الباب، فأجابني أخي، فقال: من هذا؟
فقلت: علي.
فقال: هو ذا اخرج، و كان بطيء الوضوء، فقلت: العجل.
قال: و أعجل، فخرج و عليه إزار ممشّق (1) قد عقده في عنقه حتى قعد تحت عتبة الباب، فقال علي بن جعفر: فانكببت عليه فقبّلت رأسه، و قلت: قد جئتك في أمر إن تره صوابا فاللّه وفّق له، و إن يكن غير ذلك فما أكثر ما نخطئ.
قال: و ما هو؟
قلت: هذا ابن أخيك يريد أن يودّعك، و يخرج إلى بغداد.
فقال لي: ادعه (2) فدعوته و كان متنحّيا، فدنا منه، فقبّل رأسه، و قال: جعلت فداك، أوصني.
فقال: اوصيك أن تتّقي اللّه في دمي.
فقال مجيبا له: من أرادك بسوء فعل اللّه به، و جعل يدعو على من يريده بسوء، ثمّ عاد فقبّل رأسه، ثمّ قال (3): يا عمّ أوصني؟
فقال: اوصيك أن تتّقي اللّه في دمي [فقال: من أرادك بسوء فعل اللّه به و فعل، ثمّ عاد فقبّل رأسه، ثم قال: يا عمّ، أوصني.