مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 570 من 819
صفحة
[صفحة 2] بالذّبحة (1)، فما نظر منها إلى درهم و لا مسّه. (2)
السادس و الستّون علمه- (عليه السلام)- بمنطق الأسد
2026/ 96- الشيخ المفيد في الارشاد: قال: روى علي بن أبي حمزة البطائني، قال: خرج أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- في بعض الأيّام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها (3)، و صحبته أنا و كان- (عليه السلام)- راكبا بغلة و أنا على حمار لي.
فلمّا صرنا في بعض الطريق اعترضنا أسد، فأحجمت خوفا، و أقدم أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- غير مكترث به، فرأيت الأسد يتذلّل لأبي الحسن- (عليه السلام)- و يهمهم، فوقف [له] (4) أبو الحسن- (عليه السلام)- كالمصغي إلى همهمته، و وضع الأسد يده على كفل بغلته، و قد همّتني نفسي من ذلك و خفت خوفا عظيما، ثمّ تنحّى الأسد إلى جانب الطريق و حوّل أبو الحسن- (عليه السلام)- وجهه إلى القبلة و جعل يدعو، و يحرّك شفتيه بما لم أفهمه، ثمّ أومأ إلى الأسد بيده أن امض (5)، فهمهم الأسد همهمة طويلة و أبو الحسن- (عليه السلام)- يقول: آمين آمين، و انصرف الأسد حتّى غاب من بين أعيننا.
____________
(1) الذبحة: وجع في الحلق أو دم يخنق فيقتل.
(2) الكافي: 1/ 485 ح 8، عنه إثبات الهداة: 3/ 176 ح 17 (ذيله)، و حلية الأبرار: 2/ 245.
و أخرجه في البحار: 48/ 239 ح 48 عنه و عن رجال الكشّي: 263 ح 478 باختلاف.