مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 604 من 819
صفحة
[صفحة 335]
فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخّد (1) قد أنهكته العبادة كأنّه شنّ بال، قد كلم [من] (2) السجود جبهته (3) و أنفه، فلمّا رأى الرشيد رمى بنفسه عن حمار كان راكبه فصاح الرشيد: لا و اللّه إلّا على بساطي، فمنعه الحجّاب من الترجّل، و نظرنا إليه بأجمعنا بالاجلال (4) و الإعظام، فما زال يسير على حماره حتّى صار إلى البساط و الحجّاب و القوّاد محدقون به، فنزل فقام إليه الرشيد و استقبله إلى آخر البساط، و قبّل وجهه و عينيه، و أخذ بيده حتّى صيّره في صدر المجلس، و أجلسه معه [فيه] (5)، و جعل يحدّثه و يقبل بوجهه عليه، و يسأله عن أحواله، ثمّ قال (له) (6): يا أبا الحسن، ما عليك من العيال؟
فقال: يزيدون على خمسمائة.
قال: أولاد كلّهم؟
قال: لا، أكثرهم موالي و حشم، و أمّا الولد [فلي] (7) نيّف و ثلاثون، الذكران (8) منهم كذا، و النسوان منهم كذا.
قال: فلم لا تزوّج (9) النسوان من بني عمومتهنّ و أكفائهنّ؟
____________
(1) أي مصفرّ، ثقيل، مورّم.
(2) من المصدر. و الكلم: الجرح.
(3) في المصدر و البحار: وجهه.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بالآجال.
(5) من المصدر و البحار.
(6) ليس في البحار.
(7) من المصدر و البحار.
(8) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: الذكر.
(9) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: لا تتزوّج.