مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 606 من 819

صفحة
[صفحة 337]

فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ اللّه عزّ و جلّ قد فرض على ولاة عهده أن ينعشوا فقراء الامّة، و يقضوا على الغارمين، و يؤدّوا عن المثقل، و يكسوا العاري، و يحسنوا إلى العاني‏ (1)، و أنت أولى من يفعل ذلك.


فقال: أفعل يا أبا الحسن، ثمّ قام، فقام الرشيد لقيامه، و قبّل عينيه و وجهه، ثم أقبل عليّ و على الأمين و المؤتمن، فقال: يا عبد اللّه، و يا محمد، و يا إبراهيم، امشوا بين يدي عمّكم و سيّدكم، خذوا بركابه، و سوّوا عليه ثيابه، و شيّعوه إلى منزله، فأقبل عليّ أبو الحسن‏ (2) موسى ابن جعفر- (عليه السلام)- سرّا بيني و بينه فبشّرني بالخلافة و قال [لي‏] (3): إذا ملكت هذا الأمر فأحسن إلى ولدي، ثمّ انصرفنا و كنت أجرأ ولد أبي عليه.


فلمّا خلا المجلس قلت: يا أمير المؤمنين، من هذا الرجل [الذي‏] (4) قد أعظمته و أجللته، و قمت من مجلسك إليه، فاستقبلته و أقعدته في صدر المجلس و جلست دونه، ثمّ أمرتنا بأخذ الركاب له؟


قال: هذا إمام الناس، و حجّة اللّه على خلقه، و خليفته على عباده.


فقلت: يا أمير المؤمنين، أو ليست هذه الصفات كلّها لك و فيك؟


فقال: أنا إمام الجماعة في الظاهر و الغلبة و القهر، و موسى بن جعفر إمام حقّ، و اللّه يا بني إنّه لأحقّ بمقام رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- منّي، و من الخلق جميعا، و و اللّه لو نازعتني هذا الأمر لأخذت الذي فيه‏


____________


(1) العاني: الأسير.

(2) في البحار: فأقبل أبو الحسن.

(3) من المصدر و البحار.

(4) من المصدر و البحار، و في البحار: عظّمته.

التالي ص 606/819 — الأصلية 337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...