مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 624 من 819
صفحة
[صفحة 348]
الصلاة، و كان علي بن يقطين يخلو في (1) حجرة في الدار لوضوئه و صلاته، فلمّا دخل وقت الصلاة وقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث يرى علي بن يقطين و لا يراه هو، فدعا بالماء للوضوء، فتمضمض ثلاثا، و استنشق ثلاثا، و غسل وجهه ثلاثا، و خلّل شعر لحيته (2)، و غسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، و مسح رأسه و اذنيه، و غسل رجليه [ثلاثا] (3) و الرشيد ينظر إليه.
فلمّا رآه قد فعل ذلك لم يملك نفسه حتّى أشرف عليه بحيث (4) يراه، ثمّ ناداه: كذب- يا علي بن يقطين- من زعم أنّك من الرافضة، و صلحت حاله عنده.
و ورد عليه كتاب أبي الحسن- (عليه السلام)-: ابتدئ من الآن يا علي بن يقطين، توضّأ كما أمرك (5) اللّه، اغسل وجهك مرّة فريضة، و اخرى إسباغا، و اغسل يديك من المرفقين كذلك، و امسح بمقدّم رأسك، و ظاهر قدميك من فضل (6) نداوة وضوئك، و قد زال ما كان يخاف عليك، و السلام (7).
و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن محمد بن الفضل.
____________
(1) في الارشاد: إلى.
(2) كذا في الارشاد و البحار، و في الأصل: فتمضمض ثلاثا، و خلّل لحيته.
(3) من الارشاد.
(4) في الارشاد: من حيث.
(5) في الارشاد و البحار: أمر.
(6) في البحار: بفضل.
(7) كذا في الارشاد و البحار، و في الأصل: نخاف عليك.