مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 636 من 819
صفحة
[صفحة 356]
بها (1) على أبي الحسن موسى- (عليه السلام)-، و يقال: إنّه لمّا ورد المدينة استقبله موسى- (عليه السلام)- في جماعة من الأشراف، و انصرفوا من استقباله، فمضى أبو الحسن- (عليه السلام)- إلى المسجد على رسمه، فقام الرشيد إلى الليل و صار إلى قبر رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فقال: يا رسول اللّه، إنّي أعتذر إليك من شيء اريد أن أفعله، اريد أن أحبس موسى بن جعفر، فإنّه يريد التشتّت (2) بين أمّتك و سفك دمائها.
ثمّ أمر به فاخذ (3) من المسجد فادخل عليه (4) فقيّده، و استدعى قبّتين فجعله في إحداهما على بغل، و جعل القبّة الاخرى على بغل آخر، و اخرج البغلان من داره عليهما القبّتان مستورتان، و مع كلّ واحدة منهما خيل، فافترقت الخيل فمضى بعضها مع إحدى القبّتين على طريق البصرة، و الاخرى على طريق الكوفة، و كان أبو الحسن- (عليه السلام)- في القبّة التي مضي بها على طريق البصرة، و إنّما فعل ذلك الرشيد ليعمّي على الناس الأمر في باب أبي الحسن- (عليه السلام)-.
و أمر القوم الذين كانوا مع قبّة أبي الحسن- (عليه السلام)- أن يسلّموه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور- و كان على البصرة حينئذ-، فسلّم إليه فحبسه عنده سنة، و كتب إليه الرشيد في دمه، فاستدعى عيسى بن جعفر بعض خاصّته و ثقاته فاستشارهم فيما كتبه (5) الرشيد، فأشاروا