مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 64 من 819
صفحة
[صفحة 37]
تعدّاكم (1) ذلك، و ثبت في غيركم، و نلقاكم مستضعفين مقهورين لا ترقب فيكم ذمّة نبيّكم (2)؟! فدمعت عينا أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- ثمّ قال:
[نعم] (3) لم تزل أنبياء (4) اللّه مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حقّ، و الظلمة غالبة، و قليل من عبادي (5) الشكور.
قالوا: فإنّ الأنبياء و أولادهم علموا من غير تعليم، و اوتوا العلم تلقينا (6)، و كذلك (7) ينبغي لأئمّتهم و خلفائهم [و أوصيائهم] (8) فهل اوتيتم ذلك؟
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام)-: ادن (9) يا موسى، فدنوت، فمسح يده على صدري، ثمّ قال: اللهمّ أيّده بنصرك بحق محمد و آله، ثمّ قال: سلوه عمّا بدا لكم.
قالوا: و كيف نسأل طفلا لا يفقه؟
قلت (10): سلوني تفقّها، و دعوا العنت (11).
قالوا: اخبرنا عن الآيات التسع التي اوتيها موسى بن عمران.
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: النبوّة و الخلافة فيما تعدّاكم.
(2) أي لما ذا لا يحفظ فيكم ذمّة نبيّكم، و الذمّة: العهد، و الحرمة، و الحق.
(3) من المصدر و البحار.
(4) في نسخة من المصدر: امناء.
(5) في المصدر و البحار: عباد اللّه. و هو إشارة إلى قوله تعالى في سورة سبأ: الآية 13.
(6) أي تلقينا من الملك بوحي و إلهام، و لم تكن علومهم مكتسبة من طريق يكتسب غيرهم.
(7) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: و ذلك.
(8) من المصدر و البحار.
(9) كذا في المصدر، و في الأصل و البحار: ادنه.
(10) كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: قال.
(11) أي لا تسألوني متعنتا، و المتعنّت من يسأل غيره إيذاء و تلبيسا.