مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 649 من 819
صفحة
[صفحة 367]
و أقفالها و الحرس معي على الأبواب؟
فقال: يا مسيّب، ضعف يقينك باللّه عزّ و جلّ و فينا.
قلت: لا، يا سيّدي.
قال: فمه.
قلت: يا سيّدي، ادع اللّه أن يثبّتني.
فقال: اللهمّ ثبّته، ثمّ قال: إنّي أدعو اللّه عزّ و جلّ باسمه العظيم الذي دعا به آصف (بن برخيا) (1) حتّى جاء بسرير بلقيس، و وضعه بين يدي سليمان قبل ارتداد طرفه إليه حتّى يجمع بيني و بين ابني [علي] (2) بالمدينة.
قال المسيّب: فسمعته- (عليه السلام)- يدعو ففقدته عن مصلّاه، فلم أزل قائما على قدميّ حتّى رأيته قد عاد إلى مكانه، و أعاد الحديد إلى رجليه (3)، فخررت للّه ساجدا لوجهي شكرا على ما أنعم به عليّ من معرفته.
فقال لي: ارفع رأسك يا مسيّب و اعلم أنّي راحل إلى اللّه عزّ و جلّ في ثالث هذا اليوم.
قال: فبكيت.
فقال [لي] (4): لا تبك، يا مسيّب فإنّ عليّا- (عليه السلام)- ابني هو إمامك و مولاك بعدي، فاستمسك بولايته، فإنّك لن تضلّ ما لزمته.