مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 657 من 819
صفحة
[صفحة 374]
أنا.
فقلت: الحمد للّه، ثمّ انّ سيّدي- (عليه السلام)- في ليلة يوم الثالث دعاني و قال: يا مسيّب، إنّ سيّدك يصبح في ليلة يومه على ما عرّفتك من الرحيل إلى اللّه عزّ و جلّ مولاه الحقّ تقدّست أسماؤه، فإذا دعوت بشربة ماء فشربتها، و رأيتني قد انتفخ بطني، و اصفرّ لوني و احمرّ و اخضرّ و تلوّن ألوانا فخبّر الطاغية بوفاتي، و إيّاك أن تظهر على الحديث أحدا إلّا بعد وفاتي.
قال المسيّب: فلم أزل أترقّب وعده حتّى دعا بشربة ماء فشربها، ثمّ دعاني فقال لي: إنّ هذا الرجس سندي بن شاهك يقول: إنّه يتولّى أمري و يدفنني لا يكون (1) ذلك أبدا، فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدني بها، و لا تعلو على قبري علوا، و تجنّبوا زيارتي، و لا تأخذوا من تربتي (لتتبرّكوا بها) (2) فإنّ كلّ تربة محرّمة ما خلا تربة جدّي الحسين- (عليه السلام)- فإنّ اللّه تعالى جعلها شافية لشيعتنا و أوليائنا.
قال المسيّب: ثمّ رأيته- (عليه السلام)- يختلف ألوانا، و ينتفخ بطنه، و رأيت شخصا أشبه الأشخاص بشخصه جالسا إلى جانبه في مثل شبهه، و كان عهدي بسيّدي عليّ الرضا- (عليه السلام)- في ذلك الوقت غلاما، فأقبلت اريد سؤاله، فصاح بي سيّدي موسى- (عليه السلام)-: قد نهيتك يا مسيّب، فتولّيت عنه، ثمّ لم أزل صابرا حتّى قضى و غاب ذلك الشخص، ثمّ أوصلت الخبر إلى الرشيد، فوافى سندي بن شاهك، فو اللّه لقد