مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 689 من 819
صفحة
[صفحة 390]
عليه (1).
فقال موسى- (عليه السلام)-: لعلّه لم يمت.
قال: أ ما ترحمني حتى تلهو بي!
قال: إنّ لي رقية (2) جيّدة.
قال الرجل: ليس يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزأ بي، فدنا (3) موسى- (عليه السلام)- من الحمار و تكلّم بشيء لم أفهمه (4)، و أخذ قضيبا كان مطروحا فضربه (5) به و صاح عليه، فوثب الحمار [صحيحا] (6) سليما، ثمّ قال (7): يا مغربي، ترى هاهنا شيئا من الاستهزاء؟ الحق بأصحابك، و مضينا و تركناه.
قال علي بن أبي حمزة: فكنت واقفا يوما على بئر زمزم [بمكّة] (8) فإذا المغربي هناك، فلمّا رآني أقبل (9) إليّ و قبّل يديّ فرحا مسرورا، فقلت [له] (10): ما حال حمارك؟
____________
(1) في المصدر و البحار: و قد بقيت متحيّرا ليس لي شيء أحمل.
(2) الرقية: العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة. و قيل: الرقية: أن يستعان للحصول على أمر بقوى تفوق القوى الطبيعيّة.
(3) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: حتى تلهو بي استهزاء، فدنا، و في البحار: «عندي» بدل «لي».
(4) في المصدر: و دعا بشيء لم أسمعه، و في البحار: و نطق بشيء لم أسمعه.