مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 725 من 819
صفحة
[صفحة 413]
يفتيهم على مذهب أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، فسألت من حضر عنه (1) فقالوا: أبو حمزة الثمالي، فسلّمت عليه و جلست بين يديه، فسألني (2) عن أمري، فعرّفته بالحال، ففرح بي، و جذبني إليه، و قبّل بين عيني، و قال: لو تجدب الدنيا ما وصل لهؤلاء (3) حقوقهم، و إنّك ستصل بخدمتهم (4) إلى جوارهم، فسررت بكلامه، و كان ذلك أوّل فائدة لقيتها بالعراق، و جلست معهم أتحدّث إذ فتح عينيه و نظر إلى البريّة، و قال:
هل ترون ما أرى؟
قلنا: و أيّ شيء ترى (5)؟
قال: [أرى] (6) شخصا على ناقة، فنظرنا إلى الموضع فرأينا رجلا على جمل فأقبل فأناخ البعير، و سلّم علينا و جلس، فسأله الشيخ و قال:
من أين أقبلت؟
قال: من يثرب.
قال: ما وراءك؟
قال: مات جعفر بن محمد- (عليه السلام)-، فانقطع ظهري [نصفين] (7) و قلت لنفسي إلى أين أمضي؟