مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 728 من 819
صفحة
[صفحة 416]
سيّدي (1) غدا.
فقال: إن كان لك حاجة فإنّا لا نقصّر، فانصرفت من عنده و جئت إلى ضريح النبي- (صلّى اللّه عليه و آله)- فبكيت (2) على قبره و شكوت خيبة سفري، و قلت: يا رسول اللّه، بأبي أنت و امّي إلى من أمضي في هذه [المسائل] (3) التي معي، إلى اليهود، أم إلى النصارى، أم إلى المجوس، أم إلى فقهاء النواصب، إلى أين يا رسول اللّه؟
فما زلت أبكي و أستغيث به فإذا أنا بإنسان يحرّكني، فرفعت رأسي من فوق القبر فرأيت عبدا أسود عليه قميص خلق، و على رأسه عمامة خلق، فقال لي: يا أبا جعفر، [النيسابوري، يقول لك مولاك موسى بن جعفر- (عليه السلام)-:] (4) إليّ، لا إلى اليهود، و لا إلى النصارى، و لا إلى المجوس، و لا إلى أعدائنا من النواصب، فأنا حجّة اللّه و قد أجبتك عمّا في الجزو و بجميع ما تحتاج إليه منذ أمس فجئني به و بدرهم شطيطة الذي فيه درهم و دانقان الذي في كيس أربعمائة درهم اللؤلؤي و شقّتها التي في رزمة الأخوين البلخيّين.
قال: فطار عقلي و جئت إلى رحلي ففتحت و أخذت الجزو و الكيس و الرزمة فجئت إليه فوجدته في دار خراب و بابه مهجور ما عليه أحد، و إذا بذلك الغلام قائم على الباب، فلمّا رآني دخل بين يدي فدخلت معه و إذا بسيّدنا جالس على الحصير [و تحته شاذكونة