مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 732 من 819
صفحة
[صفحة 420]
معادلا له في عماديته في ذهابي يوما في عماديته، و يوما في عمادية ابنه، و رجعت (1) إلى خراسان فاستقبلني الناس و شطيطة في (2) جملتهم، و سلّموا عليّ، فأقبلت عليها من بينهم و أخبرتها بحضرتهم [بما جرى] (3)، و دفعت إليها الشقّة و الدراهم، و كادت تنشقّ مرارتها من الفرح، و لم يدخل إلى المدينة من الشيعة إلّا حاسد أو متأسّف على منزلتها، و دفعت الجزو إليهم، ففتحوا الخواتيم و وجدوا الجوابات تحت مسائلهم.
و أقامت شطيطة تسعة عشر يوما و ماتت- رحمة اللّه عليها- فتزاحمت الشيعة على الصلاة عليها، فرأيت أبا الحسن- (عليه السلام)- على نجيب فنزل عنه و أخذ بخطامه، و وقف يصلّي عليها مع القوم، و حضر نزولها إلى قبرها و شهدها و طرح في قبرها (4) من تراب قبر أبي عبد اللّه- (عليه السلام)-، فلمّا فرغ من أمرها ركب البعير و ألوى برأسه نحو البريّة و قال: عرّف أصحابك و اقرأهم عنّي السلام، و قل لهم: إنّني و من جرى مجراي من أهل البيت (5) لا بدّ لنا من حضور جنائزكم [في] (6) أيّ بلد كنتم، فاتّقوا اللّه في أنفسكم، و أحسنوا الأعمال لتعينونا على خلاصكم و فكاك (7) رقابكم من النار.
____________
(1) في المصدر: و في عمادية أبيه يوما و رجعت.
(2) في المصدر: من.
(3) من المصدر.
(4) في المصدر: إلى قبرها و نثر في قبرها.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: إنّ من جرى مجرى أهل البيت.