مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 766 من 819
صفحة
[صفحة 437]
الثاني و العشرون و مائة خبر الطير الذي أتى بالصورة من البحر المكفوف
2090/ 160- صاحب ثاقب المناقب: قال: وجدت في بعض كتب أصحابنا- (رضي الله عنهم)- أنّه [كان] (1) للرشيد باز أبيض، يحبّه حبّا شديدا، فطار في بعض متصيّداته حتى غاب عن أعينهم، فأمر الرشيد بأن يضرب له قبّة، و نزل تحتها، و حلف أن (2) لا يبرح من موضعه أو يجيئوا إليه بالباز، و أقام بالموضع، و أنفذ وجوه العسكر، و خرج الامراء [و الأقواد] (3) في طلبه على مسيرة يوم و اثنين و ثلاثة (4).
فلمّا كان في اليوم الثاني آخر النهار نزل البازي عليه في يده حيوان يتحرّك، و يلمع كما يلمع السيف في الشمس، فأخذه من يده بالرفق، و رجع [إلى] (5) داره فطرحه في طست ذهب، و دعا الأشراف و الأطبّاء و الحكماء و الفقهاء و القضاة و الحكّام، فقال: هل فيكم من رأى مثل هذه الصورة قطّ؟