مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 775 من 819
صفحة
[صفحة 443]
لهم جلبة (1)، فقال- (عليه السلام)-: ما هذا؟
فقيل: عروس تهدى إلى زوجها [قال:] (2) ثمّ مكثنا ما شاء اللّه تعالى، فسمعنا صراخا و صيحة، فقال- (عليه السلام)- ما هذا؟
فقيل: العروس أرادت تغرف ماء فوقع سوارها في الماء، فقال:
احبسوا و قولوا لملّاحهم يحبس فحبسنا و حبس ملاحهم (3) فجلس و وضع أبو الحسن- (عليه السلام)- صدره على السفينة و تكلّم بكلام خفيّ، و قال للملاح: انزل، فنزل الملّاح بفوطة، فلم يزل في الماء نصف ساعة و بعض ساعة فإذا (4) هو بسوارها فأخرجه (5).
فلمّا أخرج الملّاح السوار قال له إسحاق أخوه: جعلت فداك، الدعاء الذي قلت أخبرنا به.
فقال له: استره إلّا ممّن تثق به، ثمّ قال: يا سابق كلّ فوت، و يا سامع كلّ صوت، و يا بارئ النفوس بعد الموت، يا كاسي العظام لحما بعد الفوت (6)، و يا من لا تغشاه الظلمات الحندسيّة، و لا تتشابه [عليه] (7) الأصوات المختلفة، و يا من لا يشغله شأن عن شأن، يا من له عند كلّ شيء من خلقه سمع حاضر، و بصر نافذ، لا يغلّطه كثرة المسائل، و لا يبرمه إلحاح الملحّين، يا حيّ حين لا حيّ في ديمومة ملكه و بقائه، يا من
____________
(1) الجلبة: الصوت.
(2) من المصدر.
(3) كذا في سائر المصادر، و في الأصل و المصدر: فقال: من ملاحنا يحبس و ملاحهم.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: فلم يزل في الماء نصف ساقه فإذا.