مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 6 · صفحة 797 من 819
صفحة
[صفحة 456]
و وقفت في (1) الباب، فأذن لي بالدخول على سيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- فقال [لي] (2): يا صفوان، لا لوم عليك فيما أمرتك به من إحضار الناقة و إصلاح رحلها عليها، و ما ذاك إلّا ليركبها أبو الحسن موسى- (عليه السلام)- فهل علمت يا صفوان أين بلغ (3) عليها في مقدار هذه الساعة؟
فقلت: اللّه [و رسوله] (4) و أنت أعلم يا مولاي.
قال- (عليه السلام)-: بلغ ما بلغه ذو القرنين و جاوزه أضعافا مضاعفة، فشاهد كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفه نفسه، و بلّغه سلامي، و عاد، فادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك.
قال صفوان: فدخلت على موسى- (عليه السلام)- و هو جالس، و بين يديه فاكهة ليست من فاكهة (5) الزمان و الوقت، فقلت في نفسي: لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه.
قال: نعم يا صفوان، لا إله إلّا اللّه، لا عجب من أمر اللّه، قلت يا صفوان، عند ركوبي الناقة (6) إنّا للّه [و إنّا إليه راجعون] (7) ما أقول لسيّدي أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- إذا (8) خرج ليركب الناقة فلم يجدها، و أردت