مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 104 من 699

[صفحة 108]

أنّه قد علم [به‏] (1)، فكنّا على هذه الحالة نحو اربع سنين، و أبو إبراهيم (مقيم) (2) في يد السلطان ذاهبا جائيا في حال رفاهة و إكرام، و كان الرشيد يرجع إليه في المسائل فيجيبه عنها، ثمّ كان من البرامكة ما كان في السعي على دمه و الاغراء به، حتى حبسه في يد السندي بن شاهك، و أمره الرشيد بقتله في السمّ.


فلمّا كان في ليلة من الليالي و قد فرشنا لأبي الحسن- (عليه السلام)- على عادته أبطأ عنّا فلم يأت كما كان [يأتي‏] (3) و استوحش العيال و ذعروا و داخلنا من إبطائه أمر عظيم، فلمّا أصبحنا أتى الدار و دخل قاصدا إليها من غير إذن، ثمّ أتى أمّ أحمد فقال لها: هات الذي أودعك أبي- (عليه السلام)- و سمّاه لها، فصرخت و لطمت و شقّت ثيابها و قالت: مات و اللّه سيّدي، فكفّها و قال لها:


لا تكلّمي بهذا و لا تظهريه حتى يجى‏ء الخبر إلى والي المدينة، فأخرجت إليه سفطا فيه تلك الوديعة و المال- و هو ستة آلاف دينار- و سلّمته إليه و كتمت الأمر، فورد (4) الخبر إلى المدينة، فنظر فيه فوجد قد توفّي في (ذلك) (5) الوقت. (6)


و قد مضى هذا الحديث و هو الحديث الخامس و العشرون من‏


____________

(1) من المصدر، و فيه: مكث بدل «فكنّا».

(2) ليس في المصدر.

(3) من المصدر.

(4) في المصدر: و ورد.

(5) ليس في المصدر.

(6) دلائل الإمامة: 193 و عنه اثبات الهداة: 3/ 310 ح 187، و أخرجه في البحار: 49/ 71 ح 94 و العوالم: 22/ 109 ح 76 مختصرا.

التالي الأصلية 108داخلي 104/699 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...