مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 136 من 699

[صفحة 140]

قيل يا رسول اللّه هلك فلان! يعلم من الذنوب كيت و كيت.


فقال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: بل قد نجا و لا يختم اللّه تعالى عمله إلّا بالحسنى، و سيمحو اللّه عنه السيّئات و يبدّلها له‏ (1) حسنات، إنّه كان مرّة يمرّ في طريق عرض له مؤمن قد انكشفت عورته و هو لا يشعر، فسترها عليه و لم يخبره بها مخافة أن يخجل، ثمّ إنّ ذلك المؤمن عرفه في مهواه فقال له:


أجزل اللّه لك الثواب و أكرم لك المآب، و لا ناقشك [في‏] (2) الحساب، فاستجاب اللّه تعالى له فيه، فهذا العبد لا يختم له إلّا بخير بدعاء ذلك المؤمن.


فاتّصل قول رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- بهذا الرجل، فتاب و أناب و أقبل على طاعة اللّه عزّ و جلّ، فلم يأت عليه سبعة أيّام حتى اغير على سرح المدينة، فوجّه رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- في أثرهم جماعة- ذلك الرجل أحدهم- فاستشهد فيهم.


قال الإمام محمد بن عليّ بن موسى- (عليهم السلام)-: و عظّم اللّه تبارك و تعالى البركة في البلاد بدعاء الرضا- (عليه السلام)-، و قد كان للمأمون من يريد أن يكون هو وليّ عهده من دون الرضا- (عليه السلام)-، و حسّاد كانوا بحضرة المأمون للرضا- (عليه السلام)-.


فقال للمأمون بعض اولئك: يا أمير المؤمنين اعيذك باللّه أن تكون تاريخ الخلفاء (3) في إخراجك هذا الشرف العميم و الفخر العظيم من‏


____________

(1) في المصدر: من حسنات.

(2) من المصدر.

(3) «قوله: أن تكون تاريخ الخلفاء، كناية عن عظم تلك الواقعة و فظاعتها بزعمه، فإنّ الناس‏

التالي الأصلية 140داخلي 136/699 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...