مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 141 من 699
»»
[صفحة 145]
فقال الرضا- (عليه السلام)-: عودا إلى مقرّكما كما كنتما، فعادا إلى المسند و صارا صورتين كما كانتا.
فقال المأمون: الحمد للّه الذي كفاني (1) شرّ حميد بن مهران- يعني الرجل المفترس- ثمّ قال للرضا- (عليه السلام)-: يا ابن رسول اللّه هذا الأمر لجدّكم رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- ثمّ لكم فلو شئت لنزلت عنه لك.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: لو شئت لما ناظرتك و لم أسألك، فانّ اللّه تعالى [قد] (2) أعطاني من طاعة سائر خلقه مثل ما رأيت من طاعة هاتين الصورتين إلّا جهّال بني آدم، فانّهم و إن خسروا حظوظهم فللّه تعالى فيهم تدبير، و قد أمرني (ربّي) (3) بترك الاعتراض عليك و إظهار ما أظهرته من العمل من تحت يدك، كما أمر يوسف- (عليه السلام)- بالعمل من تحت يد فرعون مصر.
قال: فما زال المأمون ضئيلا (في نفسه) (4) إلى أن قضى في عليّ ابن موسى الرضا عليه من الصلاة أفضلها ما قضى. (5)
____________
(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: كفانا.
(2) من المصدر و البحار.
(3) ليس في المصدر و البحار.
(4) ليس في البحار.
(5) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): 2/ 167 ح 1 و عنه الوسائل: 5/ 164 ح 2 و البحار: 49/ 180 ح 16 و اثبات الهداة: 3/ 259 ح 35 و العوالم: 22/ 341 ح 1.