مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 150
»»
[صفحة 150]
القرشيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثني أبي قال: حدثنا أحمد بن عليّ الأنصاريّ، عن الحسن بن الجهم قال: حضرت مجلس المأمون يوما و عنده عليّ بن موسى الرضا- (عليه السلام)-، و قد اجتمع الفقهاء و أهل الكلام من الفرق المختلفة، فسأله بعضهم فقال له: يا بن رسول اللّه بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها.
قال: بالنصّ و الدليل، قال له: فدلالة الامام فيما هي؟
قال: في العلم و استجابة الدعوة، قال: فما وجه إخبارهم بما يكون؟
قال: ذلك بعهد معهود إلينا من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، قال: فما وجه إخباركم بما (1) في قلوب الناس؟
قال- (عليه السلام)- له: أ ما بلغك قول رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-: «اتّقوا فراسة المؤمن فانّه ينظر بنور اللّه تعالى» (2)؟
قال: بلى، فما من مؤمن إلّا و له فراسة ينظره بنور اللّه على قدر إيمانه و مبلغ استبصاره و علمه، و قد جمع اللّه للأئمّة (3) منّا ما فرّقه في جميع المؤمنين، و قال تعالى في كتابه العزيز: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ (4) فأوّل المتوسّمين رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-، ثمّ أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)- إلى يوم القيامة.
قال: فنظر إليه المأمون فقال له: يا أبا الحسن زدنا ممّا جعل اللّه