مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 156 من 699
»»
[صفحة 160]
له: أجب أمير المؤمنين، فلبس نعله و رداءه و قام يمشي و أنا أتبعه، حتّى دخل [على] (1) المأمون و بين يديه طبق عليه عنب و أطباق فاكهة، و بيده عنقود عنب قد أكل بعضه و بقي بعضه.
فلمّا أبصر بالرضا- (عليه السلام)- و ثب إليه فعانقه و قبّل ما بين عينيه و أجلسه معه، ثمّ ناوله العنقود و قال: يا ابن رسول اللّه ما رأيت عنبا أحسن من هذا!
قال (2) له الرضا- (عليه السلام)-: ربّما يكون (3) عنبا حسنا يكون من الجنّة.
فقال له: كل منه، فقال [له] (4) الرضا- (عليه السلام)-: تعفيني منه، فقال:
لا بدّ من ذلك، و ما يمنعك منه لعلّك تتّهمنا بشيء، فتناول العنقود فأكل منه، ثمّ ناوله فأكل منه الرضا- (عليه السلام)- ثلاث حبّات ثمّ رمى به [و قام] (5).
فقال المأمون: إلى أين؟ قال: [إلى] (6) حيث وجّهتني، و خرج- (عليه السلام)- مغطّى الرأس فلم اكلّمه حتى دخل الدار، فأمر أن يغلق الباب فغلق، ثمّ نام- (عليه السلام)- على فراشه، (فمكثت واقفا في صحن الدار مغموما (7) محزونا، فبينا أنا كذلك، إذ دخل عليّ شابّ حسن الوجه
____________
(1) من البحار، و فيه و مشى.
(2) في المصدر و البحار: فقال.
(3) في المصدر و البحار: كان و معناه: أي كثيرا ما يكون العنب عنبا حسنا، يكون من الجنّة.
و الحاصل: أنّ العنب الحسن انما يكون في الجنّة الّتي أنت محروم منها (العوالم).
(4) من المصدر و البحار، و في البحار: تعفيني عنه.
(5) من المصدر و البحار.
(6) من المصدر و البحار.
(7) في المصدر و البحار: مهموما، و في المصدر: فبينما.