مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 160 من 699
»»
[صفحة 164]
آثاركم و ذهبت دولتكم سلّط اللّه تعالى عليكم رجلا منّا فأفناكم عن آخركم، قال له: صدقت.
ثمّ قال لي: يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلّمت به، قلت:
و اللّه لقد نسيت الكلام من ساعتي و قد كنت صدقت، فأمر بحبسي و دفن الرضا- (عليه السلام)-، فحبست سنة، فضاق عليّ الحبس، و سهرت الليلة و دعوت اللّه تبارك و تعالى بدعاء ذكرت فيه محمّدا و آل محمد- صلوات اللّه و سلامه عليهم-، و سألت اللّه تعالى بحقّهم أن يفرّج عنّي.
فلم (1) استتمّ الدعاء حتّى دخل عليّ أبو جعفر محمد بن عليّ- (عليهما السلام)- فقال (لي): (2).
يا أبا الصلت ضاق صدرك؟ فقلت: إي و اللّه، قال: قم فاخرج (3)، ثمّ ضرب (4) يده إلى القيود التي كانت (عليّ) (5) ففكّها، و أخذ بيدي و أخرجني من الدار و الحرسة و الغلمان يرونني، فلم يستطيعوا أن يكلّموني، و خرجت من باب الدار، ثمّ قال لي: امض في ودائع اللّه تعالى، فانّك لن تصل إليه و لا يصل إليك أبدا.
فقال أبو الصلت: فلم ألتق (مع) (6) المأمون إلى هذا الوقت. (7)
____________
(1) في المصدر: فما استتم دعائي.
(2) ليس في المصدر.
(3) كذا في الأمالي، و في العيون و البحار: «فاخرجني» و لعلّه تصحيف.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بيده.
(5) ليس في البحار.
(6) ليس في المصدر، و في الأصل: إلى.
(7) العيون 2: 242 ح 1 و رواه في الأمالي أيضا: 526 ح 17 و عنهما الوسائل: 2/ 837 ح 4 و البحار: 49/ 300 ح 10 و ج 82/ 46 ح 35 و العوالم: 22/ 494 ح 2.