مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 192 من 705
»»
[صفحة 192]
الجالوت (1) و رؤساء الصابئين (2) و الهربذ الاكبر (3) و أصحاب زرادشت (4) نسطاس الروميّ (5) و المتكلّمين ليسمع كلامه و كلامهم، فجمعهم الفضل بن سهل ثمّ أعلم المأمون باجتماعهم، فقال المأمون:
أدخلهم عليّ.
ففعل فرحّب المأمون بهم، ثمّ قال لهم: إنّي إنّما جمعتكم لخير و أحببت أن تناظروا ابن عمّي هذا المدنيّ القادم عليّ، فاذا كان بكرة فاغدوا عليّ و لا يتخلّف منكم أحد.
فقالوا: السمع و الطاعة [يا أمير المؤمنين] (6) نحن مبكّرون إن شاء اللّه.
____________
(1) هو عالم اليهود و كبيرهم.
(2) في البحار: 53/ 5 نقلا من بعض مؤلّفات الأصحاب بالإسناد إلى المفضل بن عمر، عن الصادق- (عليه السلام)- في حديث طويل قال: فقلت: يا مولاي فلم سمّي الصابئون الصابئين؟ فقال- (عليه السلام)-: إنّهم صبوا إلى تعطيل الأنبياء و الرسل و الملل و الشرائع.
و قالوا: كلّما جاءوا به باطل، فجحدوا توحيد اللّه تعالى، و نبوّة الأنبياء، و رسالة المرسلين، و وصيّة الأوصياء، فهم بلا شريعة و لا كتاب و لا رسول، و هم معطّلة العالم، راجع في بيان اعتقاداتهم مجمع البيان: 1/ 126، و الملل و النحل 2/ 3- 48.
(3) الهربذ- بالكسر-: واحد الهرابذة المجوس، و هم قومة بيت النار التي للهند، فارسي معرب. و قيل: هم عظماء الهند أو علماؤهم (لسان العرب: هربذ).
(4) و هو زرادشت بن يورشب، و دينه الدعوة إلى دين مارسيان، و أنّ معبوده أورمزد، و الملائكة المتوسّطون في رسالاته إليه: بهمن، أرديبهشت، شهريور، إسفندارمز، خرداد و مرداد، و يدّعي أنّه رآهم و استفاد منهم العلوم، و جرت مسائلات بينه و بين أورمزد من غير توسّط.
راجع الملل و النحل: 1/ 236- 244.
(5) النسطاس- بالكسر-: علم. و بالروميّة عالم بالطبّ.