مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 210 / داخلي 206 من 699
»»
[صفحة 210]
بالناس و خفّف القراءة و ركع تمام السنّة و انصرف، فلمّا كان من الغد عاد إلى مجلسه ذلك، فأتوه بجارية روميّة، فكلّمها بالروميّة و الجاثليق يسمع كلامهما (1) بالروميّة.
فقال الرضا- (عليه السلام)-: [بالروميّة] (2) أيّما أحبّ إليك محمّد أم عيسى؟
فقالت: كان فيما [مضى] (3) عيسى أحبّ إليّ حين لم أكن عرفت محمدا- (صلّى اللّه عليه و آله)-، فأمّا بعد أن عرفت محمدا فمحمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- الآن أحبّ إليّ من عيسى- (عليه السلام)- و من كلّ نبيّ.
فقال لها الجاثليق: فاذا كنت دخلت في دين محمّد- (صلّى اللّه عليه و آله)- أ فتبغضين عيسى- (عليه السلام)-؟
قالت: معاذ اللّه بل احبّ عيسى- (عليه السلام)- و آمن (4) به، و لكن محمّدا أحبّ إليّ.
فقال الرضا- (عليه السلام)- للجاثليق: فسّر للجماعة ما تكلّمت به الجارية و ما قلت أنت لها و ما أجابتك به، ففسّر لهم الجاثليق [ذلك] (5) كلّه.
ثمّ قال الجاثليق: يا ابن محمد- (صلّى اللّه عليه و آله)- هاهنا رجل سنديّ، و هو نصرانيّ صاحب احتجاج و كلام (6) بالسنديّة.