مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 325 / داخلي 320 من 699
»»
[صفحة 325]
[له] (1) و سنّه أقلّ من أربع (سنين) (2)، فضرب بيده [إلى] (3) الأرض و رفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر (4).
فقال له الرضا- (عليه السلام)-: بنفسي أنت لم طال فكرك؟ (5).
فقال: فيما صنع بأمّي فاطمة، أما و اللّه لاخرجنّهما ثمّ لاحرقنّهما ثمّ لاذرينّهما ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا (6).
فاستدناه و قبّل بين عينيه ثم قال:
(بأبي أنت و امّي) (7) أنت لها يعني الإمامة (8). (9)
____________
(1) من المصدر.
(2) ليس في المصدر.
(3) من المصدر و البحار.
(4) في المصدر: و هو يفكر.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: فما أطال فكرتك؟ و في البحار: بنفسي فلم طال فكرك.
(6) قوله- (عليه السلام)-: «أما و اللّه لاخرجنّهما ...» أي الأوّل و الثاني و الّذي يقوم بهذا الدور كما في الروايات الواردة عنهم- (عليهم السلام)- في علامات الظهور هو صاحب الأمر- (عليه السلام)-، و لمّا كان من ولده- (عليه السلام)- و كلهم واحد أوّلهم محمّد و أوسطهم محمّد و آخرهم محمّد- (عليهم السلام)- فهو دليل على إمامته- (عليه السلام)- لأنّه سيكون من ولده الإمام الحجّة- (عليه السلام)-
و مثل هذا التعبير جائز، و منه قوله تعالى في سورة الفتح: 28: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ...- فإنّه جاء في التفاسير- أنّ الحجّة- (عليه السلام)- يظهر اللّه تعالى دينه على الدين كلّه به و على يديه.
(7) ليس في المصدر.
(8) جملة «يعني الامامة» ليس من كلام الإمام، بل الظاهر أنّه من كلام الطبري، و ضمير «لها» مرجعه إلى فاطمة- (عليها السلام)- أو لهذه الأمور الّتي تجري لأجلها، و تكون بيد ابن الإمام الجواد: الحجة عجل اللّه تعالى فرجه، و فيه دلالة على الإمامة بوجه.
(9) دلائل الإمامة: 212 و عنه البحار: 50/ 59 ذ ح 34.