مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 358 / داخلي 353 من 699
»»
[صفحة 358]
صحنه نبقة لم تحمل بعد.
فدعا بكوز فيه ماء (1)، فتوضّأ في أصل النبقة، (و قام- (عليه السلام)-) (2)، فصلّى بالناس صلاة المغرب، فقرأ في الاولى [منها] (3) «الحمد» و «إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ»، و قرأ في الثانية «الحمد» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، و قنت قبل ركوعه فيها، و صلّى الثالثة و تشهّد و سلّم، ثمّ جلس هنيئة يذكر اللّه جلّ اسمه، و قام من غير أن يعقّب، فصلّى النوافل الأربع و عقّب بعدها أربع ركعات (4)، و سجد سجدتي الشكر، ثمّ خرج.
فلمّا انتهى إلى النبقة رأها الناس و قد حملت حملا حسنا؛ فتعجّبوا من ذلك فأكلوا منها فوجدوه (5) نبقا حلوا لا عجم له و ودّعوه.
و مضى- (عليه السلام)- من وقته إلى المدينة، فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في أوّل سنة خمس و عشرين و مائتين إلى بغداد، فأقام (6) بها حتّى توفّي في آخر ذي القعدة من هذه السنة، فدفن في ظهر جدّه أبي الحسن موسى- (عليه السلام)-. (7)
____________
(1) في البحار: من الماء.
(2) ليس في البحار، و النبق- بالفتح و الكسر و هكذا محركة ككتف-: حمل شجر السدر، أشبه شيء به العنّاب قبل أن تشتدّ حمرته.
(3) من المصدر و البحار.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: النوافل الأربع، و في المصدر: تعقيبها بدل «بعدها».
(5) في المصدر: فأكلوا منه فوجدوا نبقا.
(6) في البحار: و أقام.
(7) إرشاد المفيد: 323- 324، إعلام الورى: 338، مناقب آل أبي طالب: 4/ 390، الثاقب في المناقب: 512 ح 1.