مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 357 من 699

[صفحة 362]

قلت: نعم و اللّه يا أبت دخلت عليه و لم تزل تضربه بالسيف حتّى قطعته، فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا، ثمّ قال:


عليّ بياسر الخادم، فلمّا اتي به قال: ما هذا الذي تقول هذه؟


قال [ياسر] (1): صدقت يا أمير المؤمنين، فضرب أبي بيده على صدره و خدّه و قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، هلكنا و اللّه و عطبنا و افتضحنا [إلى‏] (2) آخر الأبد.


اذهب ويلك و انظر ما القصّة؟ و عجّل عليّ بالخبر، فإنّ نفسي تكاد تخرج الساعة.


فخرج ياسر و أنا ألطم خدّي و وجهي، فما كان بأسرع ما رجع و قال:


البشرى يا أمير المؤمنين.


فقال: لك البشرى ما لك؟


قال: دخلت إليه و إذا هو جالس و عليه قميص، و قد اشتمل بدوّاج‏ (3) و هو يستاك.


فسلّمت عليه و قلت: يا ابن رسول اللّه احبّ أن تهب لي قميصك هذا اصلّي فيه و أتبرّك به، و إنمّا أردت أن أنظر إلى جسده هل فيه جراحة أو أثر سيف؟


فقال: بل أكسوك خيرا منه.


قلت: لست اريد غير هذا القميص، فخلعه فنظرت إلى جسده ما


____________

(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) الدوّاج: معطف غليظ.

التالي الأصلية 362داخلي 357/699 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...