مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 363 / داخلي 358 من 699
»»
[صفحة 363]
به أثر سيف.
فبكى المأمون بكاء شديدا و قال: ما بقي بعد هذا شيء، إنّ ذلك [و اللّه] (1) عبرة للأوّلين و الآخرين، ثمّ قال المأمون:
يا ياسر أمّا ركوبي إليه و أخذ السيف و الدخول عليه فانّي أذكره، و خروجي عنه (2) و ما فعلته فلست أذكر شيئا منه، و لا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي و كيف كان أمري و ذهابي، لعن اللّه هذه الابنة لعنا وبيلا، تقدّم إليها و قل لها:
يقول لك أبوك لئن جئتني بعد هذا اليوم و شكوت منه أو خرجت بغير إذنه لأنتقمنّ له منك، ثمّ صر إليه يا ياسر و ابلغه عنّي السلام و احمل إليه عشرين ألف دينار، و قدّم إليه الشهريّ (3) الذي ركبته البارحة، و مر الهاشميّين و القوّاد بأن يركبوا إليه و يسلّموا عليه.
قال ياسر: خرجت إلى الهاشميّين و القوّاد فأعلمتهم ذلك، و حملت المال إليه و قدت الشهريّ و صرت إليه، و دخلت عليه و أبلغته السلام، و وضعت المال بين يديه، و عرضت إليه (4) الشهريّ، فنظر إليه ساعة، ثم تبسّم و قال:
يا ياسر! هكذا كان العهد [بيننا و بينه حتّى يهجم عليّ بالسيف، أ ما علم أنّ لي ناصرا و حاجزا يحجز] (5) بيني و بينه؟