مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 365 / داخلي 360 من 699
»»
[صفحة 365]
[من] (1) هذا الخلق المنكوس، و عندي حرز تحصن به نفسك، و تحترز من الشرور و البلايا و المكاره و الآفات و العاهات كما أنقذني اللّه منك البارحة.
و لو لقيت به جيوش الروم أو أكثر أو اجتمعت عليك و على غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيّأ لهم فيك شيء بقدرة اللّه تعالى و جبروته، و من مردة الشياطين (من) (2) الجنّ و الانس، فإن أحببت بعثت به إليك تحرز به نفسك من جميع ما ذكرته و ما تحذره، مجرّب فوق الحدّ و المقدار من التجربة.
فقال المأمون: تكتب ذلك بخطك و تبعث به إليّ لأنتهي فيه إلى ما ذكرته.
فقال: حبّا و كرامة.
فقال له المأمون: فداك ابن عمّك [إن كنت] (3) تجد عليّ شيئا ممّا قد رصد (4) منّي فاعف و اصفح.
فقال- (عليه السلام)-: لا أجد شيئا و لم يكن إلّا خيرا.
فقال المأمون: و اللّه لأتقرّبنّ إلى اللّه تعالى بخراج الشرق و الغرب و لأغدونّ [غدا] (5) و لأنفق فيه ما أملك كفّارة لما سلف.
ثمّ قال: يا غلام الوضوء و الغداء، و ادخل بني هاشم، فدخلوا