مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 468 / داخلي 463 من 699

[صفحة 468]

فقلت في نفسي: هذا أعجب من الأوّل، أ يخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابيد و البرانس! فخرجت و أنا استصغر فهمه! فسرنا حتى إذا وصلن إلى موضع‏ (1) المناظرة في القبور ارتفعت سحابة و اسودّت و أرعدت، و أبرقت حتى إذا صارت على رءوسنا أرسلت علينا بردا مثل الصخور، و قد شدّ على نفسه و على غلمانه الخفاتين و لبسوا اللبابيد و البرانس.


و قال لغلمانه: ادفعوا إلى يحيى لبّادة و إلى الكاتب برنسا و تجمّعنا و البرد يأخذنا حتّى قتل من أصحابي ثمانين رجلا و زالت (السحابة) (2) و رجع الحرّ كما كان.


فقال لي: يا يحيى آمر (3) من بقي من أصحابك ليدفن من قد مات من أصحابك.


ثمّ قال- (عليه السلام)-: فهكذا يملأ اللّه البريّة قبورا.


قال يحيى: فرميت بنفسي عن دابّتي و عدوت [إليه‏] (4) فقبّلت ركابه و رجله، و قلت [أنا] (5) أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّكم خلفاء اللّه في أرضه، و [قد] (6) كنت كافرا و إنّني الآن قد أسلمت على يديك يا مولاي.


____________

(1) في البحار: ذلك الموضع الذي وقعت المناظرة.

(2) ليس في المصدر و البحار.

(3) في المصدر: أنزل أنت، و في البحار: أنزل.

(4) من المصدر و البحار.

(5) من المصدر و البحار.

(6) من المصدر و البحار.

التالي الأصلية 468داخلي 463/699 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...