مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 478 / داخلي 473 من 699
»»
[صفحة 478]
2477/ 57- و الذي رواه صاحب «ثاقب المناقب»: عن عليّ بن مهزيار قال: إنّه صار إلى سرّ من رأى و كانت زينب الكذّابة ظهرت و ذكرت أنّها زينب بنت عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فأحضرها المتوكّل و سألها: فانتسبت إلى عليّ بن أبي طالب و فاطمه- (عليهما السلام)-، فقال لجلسائه: كيف بنا بصحّة أمر هذه و عند من نجده؟
فقال الفتح بن خاقان: ابعث إلى ابن الرضا- (عليه السلام)- فاحضره حتى يخبرك بحقيقة أمرها، فأحضره- (عليه السلام)- فرحّب به المتوكّل و أجلسه معه على سريره و قال: إنّ هذه تدّعي كذا فما عندك؟ فقال- (عليه السلام)-:
«المحنة في هذه قريبة، إنّ اللّه تعالى حرّم لحم جميع من ولدته فاطمة و عليّ من ولد الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- على السباع، فألقها للسباع، فان كانت صادقه لم تتعرّض لها، و إن كانت كاذبة أكلتها» فعرض عليها فكذّبت نفسها و ركبت حمارها في طريق سرّ من رأى تنادي على نفسها- و جاريتها على حمار آخر- بانّها (1) زينب الكذّابة، و ليس بينها و بين رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- و عليّ و فاطمة- (صلوات الله عليهم اجمعين)- قرابة، ثمّ رحلت إلى الشام. (2)
فلمّا أن كان بعد ذلك بايّام ذكر عند المتوكّل أبو الحسن- (عليه السلام)- و ما قال في زينب، فقال عليّ بن الجهم: يا أمير المؤمنين لو جرّبت قوله على نفسه فعرفت حقيقه قوله، فقال: أفعل، ثمّ تقدّم إلى قوام السباع