مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · الصفحة الأصلية 514 / داخلي 509 من 699

[صفحة 514]

فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسرّمن‏رأى و قد مضى هويّ من اللّيل، إذ قرع الباب قارع، فعدوت مسرعا، فإذا [أنا] (1) بكافور الخادم رسول مولانا أبي الحسن عليّ بن محمد- (عليهما السلام)- يدعوني إليه، فلبست ثيابي و دخلت عليه فرأيته يحدّث ابنه أبا محمد- (عليه السلام)- و اخته حكيمة من وراء الستر، فلمّا جلست قال: يا بشر إنّك من ولد الأنصار، و هذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف، و أنتم ثقاتنا أهل البيت، و إنّي مزكّيك و مشرّفك بفضيلة تسبق بها سائر (2) الشيعة في الموالاة بهما بسرّ اطلعك عليه و انفذك في ابتياع أمة، فكتب كتابا ملصقا بخطّ روميّ و لغة روميّة، و طبع عليه بخاتمه، و أخرج شنسقة (3) صفراء فيها مائتان و عشرون دينارا.


فقال: خذها و توجّه بها إلى بغداد، و احضر معبر الفرات ضحوة كذا، فاذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا و برزن الجواري منها فستحدق بهنّ طوائف المبتاعين من وكلاء قوّاد بني العباس و شراذم من فتيان العراق، فاذا رأيت ذلك فاشرف من البعد على المسمّى عمر بن يزيد النخّاس عامّة نهارك إلى أن يبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا [و كذا] (4)، لابسة حريرتين صفيقتين، تمتنع من السفور و لمس المعترض و الانقياد لمن يحاول لمسها و يشغل نظره بتأمّل مكاشفها


____________

(1) من المصدر.

(2) في المصدر: شأو، و هو مصدر: الأمد و الغاية.

(3) في المصدر: شستقة و في البحار: شقّة، على أي حال المراد الصرّة التي يجعل فيه الدنانير.

(4) من المصدر.

التالي الأصلية 514داخلي 509/699 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...