مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 579
»»
[صفحة 579]
و مضى، فقال لي: تدري من هذا؟ فقلت: لا، فقال: شاكري (1) لمولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ- (عليه السلام)-، أ فتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا؟ قلت: نعم، فقال لي: أ معك شيء تعطيه؟
فقلت: معي درهمان صحيحان، فقال: هما يكفيانه [فادعه] (2)، فمضيت خلفه فلحقته بموضع كذا، فقلت: أبو عليّ يقول لك: تنشط للمسير إلينا؟ فقال: نعم، فجاء إلى أبي عليّ محمّد بن همام فجلس إليه، فغمزني أبو عليّ أن اسلّم إليه الدرهمين، فسلّمتهما (3) إليه، فقال لي: ما يحتاج إلى هذا، ثمّ أخذهما فقال له أبو علي: يا أبا عبد اللّه محمّد حدّثنا عن أبي محمّد- (عليه السلام)- فقال: كان استاذي صالحا من بين العلويّين لم أر قطّ مثله، و كان يركب بسرج صفته بزيون مسكيّ (4) و أزرق، و كان يركب إلى دار الخلافة بسرّمنرأى في كلّ اثنين و خميس.
قال أبو عبد اللّه محمّد الشاكريّ- و كان يوم النوبة-: يحضر من الناس شيء عظيم و يغصّ الشوارع بالدّوابّ و البغال و الحمير و الضجّة، فلا يكون لأحد موضع يمشي [فيه] (5) و لا يدخل [أحد] (6) بينهم، قال: فإذا جاء استاذي سكنت الضجّة و هدأ صهيل الخيل
____________
(1) الشاكري: المستخدم و الأجير، معرّب چاكر (القاموس).
(2) من المصدر.
(3) في المصدر: أن اعطيه الدرهمين، فاعطيتهما.
(4) البزيون كالعصفور: رقيق الديباج، و قيل: بساط روميّ (لسان العرب)، و المسكيّ:
المصبوغ بالمسك، و لعلّه معرّب مشكي فارسيّة بمعنى الأسود.