مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 1125 من 1320
صفحة
[صفحة 592]
فقال الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)- للوالي: «يا عبد اللّه إنّه كذب في دعواه- أنّه من شيعتنا- كذبة لو عرفها ثمّ تعمّدها لابتلي بجميع عذابك له، و لبقي في المطبق ثلاثين سنة، و لكن اللّه تعالى رحمه لاطلاق كلمة على ما عنى، لا على [تعمّد كذب، و أنت يا عبد اللّه فاعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قد خلّصه] (1) من يديك، خلّ عنه فإنّه من موالينا و محبّينا و ليس من شيعتنا».
فقال الوالي: ما كان هذا كلّه عندنا إلّا سواء، فما الفرق؟ قال له الإمام- (عليه السلام)-: «الفرق أنّ شيعتنا هم الذين يتّبعون آثارنا و يطيعونا في جميع أوامرنا و نواهينا، فأولئك [من] (2) شيعتنا، فأمّا من خالفنا في كثير ممّا فرضه اللّه عليه فليسوا من شيعتنا».
قال الإمام- (عليه السلام)- للوالي: «و أنت قد كذبت كذبة لو تعمّدتها و كذبتها لابتلاك اللّه عزّ و جلّ بضرب ألف سوط و سجن ثلاثين سنة [في] (3) المطبق»، قال: و ما هي يا ابن رسول اللّه؟ قال: «بزعمك أنّك رأيت له معجزات، إنّ المعجزات ليست له إنّما هي لنا أظهرها اللّه تعالى فيه إبانة لحججنا و إيضاحا لجلالتنا و شرفنا، و لو قلت: شاهدت فيه معجزات لم انكره عليك، أ ليس إحياء عيسى- (عليه السلام)- الميّت معجزة؟ أ فهي للميّت أم لعيسى؟ أو ليس خلق من الطين كهيئة الطير فصار طيرا بإذن اللّه؟ أ هي للطائر أو لعيسى؟ أو ليس الذين جعلوا قردة